Friday, December 22, 2006

كابوس

كنت رايحه مشحونه هاسئله عن كل شىء .. مش عارفه اسئل عن ايه ولا ايه الاول ، كل الاشياء اللى عايزه استفسر عنها اتلعبكت كلها مع بعض جوه دماغى لكنها اسفرت عن سؤال واحد سيطر على كل تفكيرى وهيكون هو بداية حوارى معاه النهارده .. ليه كده ياريس؟! .. ليه كده ايه بس هو انا ريحه اعاتب طنط ام محمد عشان ضربت على المصفه اللى استلفتها امبارح .. ده انا هحاور الريس ورجعت افكر فى اسئله محدده وتعبر عن كل الغل اللى فى قلبى وفى قلب الشعب كله .
لكن الحقيقه اول ما دخلت القصر قابلونى حلو جدا عكس ما كنت متخيله والريس عاملنى كا أب "اتفضلى يا بنتى " من فرط اندهاشى كانت اول جمله اقولها "انا صحفيه من الدستور قالى انا عارف بالاماره انتى دعاء بكتبى فى ضرية شمس انا بحب صفحتكوا اوى سكت من هول الصدمه . لكن مش عارفه ليه لقتنى بقول له انتوا ليه بتعملو فينا كده ؟ احنا خلاص اتخنقنا .. انتوا ليه وصلتونا لكده ؟ _ ملاحظه قبل ما حد يتريق انا مش عارفه ايه مسورة كده اللى ضربت فى اسئلتى له فجأه ومش عارفه ايه الاسئله دى اصلا ده انا كان ناقص اقوله "احنا زعلانين منك اوى" _ كان بيسمعنى بوجه بشوش مبتسم وبصدر رحب ولم يكن مضايق من كلامى خالص ولسه ها يرد لكن دخلت السيده سوزان مبارك قابلتنى بود شديد ورحبت بحفاوه وانشغل الريس معها فى حوار جانبى .. وانا منتظره لاحظت ان كل الاسئله والمشاكل اللى كنت عايزه اسئل عنها اتمسحت من دماغى ..شويه ودخل جمال مبارك وانضم لهم فى الحديث سمعت ضحكهم وشعرت بالجو العائلى الدافىء وفجأه تبدد كل الكره اللى كان فى قلبى لهم شعرت انهم اسره عاديه ليس لهم ذنب فى اى شىء احنا اللى عددنا كبير اوى وكمان مش متحضرين وهما يعملو ايه فى اننا دوله عالم ثالث .. من بعيد لمحنى جمال وقرب يتكلم معايا الحقيقه هو شخص لطيف جدا وحبيته جدا جدا ومش عارفه ليه شعرت ان هو اللى مظلوم طول عمره اتربى فى القصر ده ومش عنده الحريه انه يخرج ويتعامل مع الناس عادى ويكون اصحاب بجد يحبوه عشان شخصه .. مش عارفه اشرح لكم الاحساس ده انا بحبهم جدا..
صحيت من النوم مفزوعه وكان اول شىء وقع عليه نظرى هو الموبيل الغريب ان شاشته كانت مضاءه لكنها طفت فى ثوانى .. بدأ الشك يدب فى قلبى واليقين رشق فى راسى .. انا عارفه ان الحكومه بتسمع كل الكلام اللى بيحصل فى حياة الماطن عن طريق الموبيل لكن .. يا نهار اسود.. هى كما بتبعت لنا اشارات عن طريق الموبيل عشان تبرمجنا وتسطب فى مخنا الافكار اللى هما عايزنها تكون موجوده فيه وبالتالى تتحكم فى تصرفتنا .. نعمل ايه دلوقتى انا بجد مرعوبه لان لسه فى اثر للمشاعر الحلوه دى جوايا تجاهم خاصة لجمال .. ينهار مش فايت بيبرمجونا فجأه لقيت الموبيل بيهتز وبيصدر اضواء غريبه وذبذبات اشعر بضغطها على اعصابى وصدى صوت يتردد داخل جمجمتى " لم تتم برمجته المواطن بعد انقطع الارسال فى اخر مراحل البرمجه سنعيد المحاوله فى وقت لاحق يا فندم"
صحيت من النوم مفزوعه انتفض من الرعب وكاد قلبى ان يقف عن الدوران قصدى الخفقان عندما لاحظت شاشة الموبيل مضاءه قمت بسرعه قفلته وخلعت البطاريه ووضعتها فى حله الومنيوم وباقى الموبيل فى حله بايركس ونزلت البدروم حفرت حفره ودفنتهم فيها ..ها ها ها على مين وقتها لما يحولو برمجه المواطن ها يقول لهم" نرجوا المحاوله فى وقت لاحق المواطن قد يكون مغلقا او خارج نطاق الخدمه" .. يا نهار نسيت ادفن الشاحن .. وما ادراك ما الشاحن ودول ولاد.............
صحيت من النوم مفزوعه .. يا ساتر كابوس بشع كابس على نفسى لكن لاحظت شاشة الموبيل مضاءه وبدأ فى .................
والنبى ما حدش ابن حلال يجاوبنى على السؤال ده.. الكابوس ده مش هاينتهى بقى ؟

_________________________________________________________________

1 comment:

أحمد حربية وسيد تركي said...

يقول أبو حلموس في تفسير هذا الكابوس "تقرريرن مقابلة أحدهم وانتي لديك انطباع سابق عنه لكنه يؤثر فيكي وينجح إلي حد ما في تغيير هذا الإنطباع لكن عقلك الواعي يعلم أن كلامه محض أكاذيب"

ملحوظة صغيرة:ده مش كابوس

أحمد